إذاعة الاتحادية


من تعز إلى مأرب "حياة الذبحاني" قافلة خيرٍ لا تحدها الجغرافيا

08/03/2024 22:46:09
من تعز إلى مأرب


الاتحادية نت / خاص / سلمان الربيعي 


يأتي اليوم العالمي للمرأة لهذا العام، وقد أنجزت العديد من النساء اليمنيات تجارب رائدة في العمل الإنساني وخدمة المجتمع، ونماذج ناجحة تحدت الصعاب وواصلت مشاريعها وسط موجات الحرب والنزوح خلال ما يقرب من عقد من الزمن..
 حياة الذبحاني، واحدة من أهم الأسماء التي يشير إليها اليمنيون كـ"رمزٌ للإنسانية في زمن الحرب" حسب كثيرين، و "قافلة خيرٍ" لا يتوقف عند حدود جغرافية.

مؤخرا وصلت حياة الذبحاني إلى مأرب، وهي التي كرست جل جهودها في الماضي القريب في محافظة تعز كبرى محافظات اليمن في عدد السكان، ولدى وصولها تفاءل معلقون على وسائل التواصل الاجتماعي بأنها تحمل بشرى سارة وقافلة خير، قبل أن تزف "حياة" البشرى بنفسها، حين أكدت أن زيارتها لمأرب محملة بمصفوفة مشاريع تنموية وخيرية، للجرحى وأسر الشهداء والمعاقين..

"حياة الذبحاني" أو "أم الإنسانية" كما يحلو للبعض تسميتها، معلمة لمادة اللغة العربية، تحمل درجة الماجستير في إدارة الأعمال أيضا، وناشطة بارزة في المجال الإنساني والإغاثي بدينة تعز. وترأس حاليا معهد "احتراف للتدريب والتأهيل" الخاص بأسر الشهداء والجرحى والأسرى، وهو المعهد الذي أنشئ بجهود حثيثة من قبلها وبدعم وتمويل الشيخ حمود سعيد المخلافي، رئيس المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية.

وتجمع الذبحاني بين تلك الأعمال، بالإضافة إلى إدارتها مشاريع الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان بمدينة تعز، في مجالات دعم المرأة اليمنية وتمكينها في مختلف المجالات.

في لقاء خاص على أثير إذاعة الاتحادية، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تحدّثت حياة الذبحاني عن التحديات التي تواجهها المرأة اليمنية، خاصةً في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون. مؤكدة على ضرورة مقاومة المرأة لتلك الممارسات من خلال الاستمرار في العمل والإنجاز، سواءً في مجال التعليم أو العمل أو أي مجال آخر.

وقالت بأنّ المرأة اليمنية تواجه مخاطر كبيرة في ظل سيطرة الحوثيين، الذين يخافون حسب تعبيرها من أصوات النساء القوية، لذلك فإنهن يتعرضن لتقييد حرياتهن وللاعتداء الجسدي واللفظي، ويواجهن محاولات الحوثيين لإسكاتهن بتلفيق التهم الكاذبة تارة، وبالسجن والاعتقال تارة أخرى.

"المرأة اليمنية، امرأة عظيمة جبارة" في نظر حياة الذبحاني، مستدلة بجهودهن في دفع أزواجهن وإبنائهن وإخوتهن للمشاركة في الدفاع عن الجمهورية، ثم صمودهن في جبهة الحياة الأسرية وتحمل تبعاتها وأعبائها، وما زلن كذلك، حسب الذبحاني، مقابل أن يذهب الرجل لتلبية نداء الواجب الوطني.

في إجابتها عن سؤال المذيعة "سبأ عباد" عن "حياة" الناشطة الإنسانية، و"حياة" ربة البيت، قالت إن "الأمر ليس سهلاً بالتأكيد، لكنني أؤمن بواجبي الأسري، وكذا أهمية العمل الإنساني وضرورة مساعدة المحتاجين، وأستعين ببعض أفراد العائلة والأصدقاء في بعض الأحيان كي أوازن بين تلك المهام".

واختتمت الذبحاني "رسالتي للمرأة اليمنية هي الاستمرار في النضال والصمود في وجه كل التحديات. المرأة هي رمز الإنسانية والقوة، وهي بلا شك قادرة على تغيير الواقع نحو الأفضل".

ومن مأرب دعت حياة الذبحاني عبر صفحتها، الجميع للمشاركة يوم الأحد ١٠ مارس في الاحتفال بافتتاح مدرسة "بلقيس للصم والبكم الأساسية والثانوية" في مدينة تعز والتي هي ضمن مجمع بلقيس التعليمي الأساسي والثانوي للتعليم العام الحكومي، ومولته مؤسسة توكل كرمان بمبلغ ٧٠٠ مليون ريال يمني..

التعليقات
تابعونا على صفحتنا على فيسبوك
تابعونا على صفحتنا على تويتر